لم يعد ChatGPT مجرد أداة لطرح الأسئلة والحصول على إجابات نصية، إذ تقدم تجربة ChatGPT Work طريقة مختلفة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، من خلال تحويله إلى مساحة عمل تساعد المستخدم على تخطيط المشروعات وتنفيذ المهام وتنظيم النتائج من مكان واحد.
تتيح الواجهة الجديدة إنشاء مهمة وكتابة وصف واضح لما تريد تنفيذه، ثم يبدأ ChatGPT في تحليل الطلب وتقسيمه إلى خطوات عملية. ويمكن للمستخدم متابعة مراحل التنفيذ ومراجعة الخطة قبل السماح للأداة بالبدء في العمل.
من أبرز الاستخدامات التي تم استعراضها في الفيديو المصاحب للمقالة إنشاء موقع أو تطبيق تفاعلي باستخدام أمر نصي فقط. فبدلًا من كتابة الأكواد يدويًا، يمكن للمستخدم وصف فكرة المشروع والجمهور المستهدف والخصائص المطلوبة، ليبدأ ChatGPT في إنشاء الملفات وتجهيز نسخة أولية قابلة للمعاينة والتجربة.
تتضمن ChatGPT Work أيضًا أقسامًا مختلفة مثل Docs للعمل على المستندات والمحتوى، وSites لإنشاء المواقع والتطبيقات، بالإضافة إلى Plugins التي تسمح بربط ChatGPT بأدوات وخدمات أخرى. ويمنح هذا التكامل المستخدم إمكانية تنفيذ سلسلة من الخطوات دون الحاجة إلى الانتقال المستمر بين منصات متعددة.
واستعرض الفيديو تجربة أخرى لإجراء دراسة سوق متكاملة. فمن خلال Prompt مفصل، استطاع ChatGPT البحث عن معلومات حول السوق، وتحديد الفئة المستهدفة، وتحليل المنافسين، وعرض المصادر، ثم تحويل البيانات إلى مجموعة من التوصيات العملية. كما يمكن تنظيم النتائج وتصديرها إلى أدوات مثل Google Sheets للاستفادة منها لاحقًا.
ورغم سهولة الاستخدام، يجب الانتباه عند منح ChatGPT صلاحيات الوصول إلى الأدوات والملفات. من الأفضل مراجعة خطة التنفيذ والبيانات التي سيستخدمها، وعدم مشاركة معلومات حساسة أو منح صلاحيات غير ضرورية.
تُعد ChatGPT Work مناسبة لصنّاع المحتوى، والطلاب، والمسوقين، وأصحاب المشروعات، والمستخدمين الذين يحتاجون إلى إجراء الأبحاث أو إنشاء نماذج أولية بسرعة. والقيمة الأساسية هنا ليست في الحصول على إجابة فقط، بل في انتقال ChatGPT من دور المساعد النصي إلى أداة تساعد على تنفيذ مشروع متكامل، بداية من الفكرة وحتى الوصول إلى نتيجة قابلة للاستخدام.
